"الفوزان" للدعاة: مهمتكم التصدي للقنوات التي تبث السموم والشبهات

"الفوزان" للدعاة: مهمتكم التصدي للقنوات التي تبث السموم والشبهات

20 جمادى الثانية 1439هـ

أكد عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للإفتاء، الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، أهمية عمل الداعية في زمن كثرت فيه الفتن وتيسرت أسبابها من خلال القنوات التي تبث السموم والشبهات.

وقال "الفوزان": هذه القنوات تحتاج منا ومنكم ومن كل من عنده علم أن يقاومها ويقف في وجهها فهي غزو فكري وهو أشد من الغزو المسلح الذي يقصد شيئاً دون ما يمس العقيدة والدين.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها اليوم الثلاثاء ضمن محاضرات الدورة الثامنة للدعاة التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بمقرها بالعاصمة الرياض بمشاركة 39 داعية من مختلف فروع الوزارة بمناطق المملكة وعدد من الأجهزة الحكومية.

وقد استهل "الفوزان" المحاضرة قائلاً: إن الدعوة إلى الله من أفضل الأعمال، قال الله عز وجل: {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}، والدعاة هم أحسن قولاً لأنهم يقولون ما يعلمونه من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس قولهم منهم هم وإنما هم يبلغون قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وقول السلف الصالح يبلغونه للناس ليصيروا على منهجه وعلى خطته.

وأضاف: هذا الغزو الذي يتعرض له المسلمون اليوم هو غزو جبار ويدعم أيضاً من أعداء الله من الدول الكافرة ويوجه وهو بحاجه إلى من يقاومه بالعلم الصحيح من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا هو السلاح الذي بأيدينا وأيديكم نقاوم به هذه الافكار وهذه التوجهات وهذه الشبهات وهم يغزون الناس بالشبهات.

وأردف: تحتاج هذه الشبهات إلى نقض وإلى بيان وإلى مقاومة وهذا هو شأن الدعاة إلى الله المكلفين بمقاومة هذا التيار وأنتم في مقدمة من يقف في وجه هذه التيارات.

وقال "الفوزان": كل مسلم عنده علم وعنده بصيرة عليه واجب تجاه ربه وتجاه نبيه وتجاه دولته وإن كان مكلفا بهذا العمل فإن المسؤولية في حقه أعظم وأنتم مسؤولون عن هذا المجتمع وما يوجه إليه من شبهات وضلالات وأفكار.

وأضاف: أنتم جنود فوق جنود السلاح سلاحكم الكتاب والسنة وأنتم محل الثقة والكفاءة لمواجهة هذه التيارات وصدها عن المسلمين عموماً وعن بلاد الحرمين خصوصاً.

وأردف: يجب علينا وعليكم واجب عظيم في هذا الشأن ولكن مع تيسير الله يسهل كل صعب، قال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه}، فاعتمدوا على الله سبحانه وتعالى وتوكلوا عليه واحتسبوا الأجر من الله وقوموا بمقاومة هذه التيارات واستعينوا بالله واصبروا {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}، وأنتم في هذا الشأن محل الثقة والسداد والتوفيق تبصرون المجتمع وتبينون له خطورة التيارات الغازية بألا يفسحوا لها المجال في بيوتهم وفي مدارسهم وفي مجتمعاتهم، وأن يسدوا عليها الطريق وأن يقاوموها وأن يردوا شبهاتها.

وتابع: المسألة الآن ليست غزو سلاح بل هي غزو أفكار، وغزو الأفكار أشد من غزو السلاح ولا يقاوم هذا الغزو إلا أهل العلم والبصيرة والنية الصالحة.

وقال "الفوزان": الأمر خطير جدًّا ومهم جدًّا، وأنتم ـممن وضعت فيهم الثقة لمقاومة هذا الغزو الفكري وعندكم العدد والعدة التي لا يقف أمامها أي معارض لأن مددكم من كتاب الله ومن سنة رسوله ومن منهج السلف الصالح وهم ليس عندهم غير شبهات وخرافات وبدع ومحدثات لا تقوم أمام الحق إذا قام به أهله.

واستعرض "الفوزان" ما كانت عليه هذه البلاد كما حدث في التاريخ مثل غيرها غزاها الفكر الضال كان فيها دعاة لغير الله فيها قبور تزار زيارة شركيه، وفيها آثار يقصدها الجهال فيها أشجار وأحجار كما في البلاد الأخرى إلى أن جاء الله بالشيخ المجدد الإمام محمد بن عبدالوهاب فقام يدعو إلى الله ويكتب إلى الأمراء والمسؤولين ويوضح المشكلات والشبهات ويدرس الطلاب وهيأ الله له من ينصره من آل سعود.

وأضاف: لقد قامت الدعوة في هذه البلاد المباركة على يد الإمامين الشيخ محمد بن عبدالوهاب، والإمام محمد بن سعود حيث تبايعا على ذلك وقاما به فطهر الله هذه البلاد مما كان فيها من عوائد الجاهلية وعبادات الجاهليين في الحاضرة وفي البادية.

وأردف : لما قام هذان الإمامان هذا بالسلطة وهذا بالعلم وصدقا مع الله أعانهما الله وانتشرت هذه الدعوة في هذه البلاد وصدرت إلى الخارج وكان لها أثر طيب ولا يزال.

وأوصى الدعاة بالمحافظة على ما تميزت به المملكة عن غيرها من بلاد الدنيا بالدعوة إلى الخير والتمسك بالعقيدة الصحيحة والمنهج الوسطي المعتدل، الذي أضحت المملكة به قدوة في العالم الإسلامي بفضل الله ثم بفضل الدعوة المباركة القائمة على الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح.

وقال: هي تحتاج منا أن نحافظ عليها، كما قام بها من سبقنا من آبائنا وأجدادنا وعلمائنا وولاة أمرنا وأن نبلغها لمن بعدنا، وأن ندرس أولادنا على ضوئها ومنهجها حتى تبقى وتستمر قال تعالى: {وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}، ودين الله منصور ولا يضيع لأن الله حماه {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، لكن نحن نضيع إذا ضيعنا هذا النور وهذا الحق فيجب أن نحافظ عليه ونحمد الله ونشكره أن هدانا إليه.

وكان ف الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن محمد السدحان قد ألقى محاضرة بعنوان "العناية بمنهج السلف الصالح" تحدث فيها عن منهج سلف الأمة في الدعوة إلى الله، ونشر الدين الإسلامي وفق كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.

https://sabq.org/RpJDnH


  

عدد مرات القراءة 126
رابط المقال