باحثون يؤكدون أهمية تأهيل المعلم لتعزيز "الأمن الشامل"

باحثون يؤكدون أهمية تأهيل المعلم لتعزيز "الأمن الشامل"

10/23/2017

عرض دراسات علمية لأكاديميين خلال مؤتمر بـ "أم القرى"

 

 أكد عدد من الباحثين  أهمية دور المعلم وتأهيله لتعزيز الأمن الشامل لدى طلابه، وأجمعت الدراسات البحثية التي قدمها عدد من الأكاديميين والباحثين للمؤتمر الخامس للمعلم بأم القرى، على أن المعلم له دور حيوي هام لحماية وصون أفكار الطلاب وتحقيق الأمن الشامل ومواجه التطرف بشتى أنواعه.

 
وقال الدكتور خالد إبراهيم حسن الكردي من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في البحث الذي قدمه بعنوان (إعداد المعلم وتدريبه في ضوء مفهوم الامن الشامل): "نؤكد دور المعلم في تعزيز الأمن الشامل لدى تلاميذه  والقيام   بدور واضح في تشكيل اتجاهاتهم وعقولهم وصقل شخصياتهم وتحقيق الشعور بالأمن النفسي لديهم".
 
وأضاف: "إعداد المعلم وتدريبه في ظل مفهوم الأمن الشامل أمر حيوي لمواجهة الفكر المتطرف والتطرف وإحساس التلاميذ بالطمأنينة، من العوامل التي ساعدت المعلم في تحقيق الأمن الشامل لدى التلاميذ هو ما يمتلكه من صفات وخصائص شخصية ومهنية وما حصل عليه من إعداد وتدريب لمواجهة المشكلات التعليمية".
 
وأردف: "من التحديات التي تواجه المعلم التعرف على مهددات الاستخدام المفرط لشبكات التواصل الاجتماعي من قبل التلاميذ، واستخدام هذه الشبكات من قبل المنحرفين في التجنيد والحشد والاستقطاب".
 
وأوصى الكردي بأهمية إعداد المعلم وتدريبه في ضوء مفهوم الامن الشامل، وأن يلقى العناية والتدريب والإعداد لكي يقوم بمسؤولياته بكفاءة واقتدار بما يؤهله بنشر الوعي والثقافة الأمنية وان يحافظ على هوية تلاميذه ويرتقي بدرجات الانتماء والولاء لديهم، وأن تعمل المؤسسات التعليمية والتربوية والمعلمين بتعريف التلاميذ بأمور دينهم وإكسابهم المبادئ الأخلاقية وتنمية الوعي لديهم
 
وشدد على ضرورة الحفاظ على التقاليد والعادات والقيم. وإثراء وزيادة إعداد المعلم وتدريبه بما يرفع من اهتمامه بتنمية وتعزيز الأمن الشامل وتفعيل دور المناهج.
 
أما الباحثة نجلاء العصيمي من تعليم مكة فقد ركزت على أثر مواقع التواصل الاجتماعي في تعزيز قيم المواطنة لدى المعلم الذي استهدف التعرف على دور شبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز وتنمية قيم المواطنة لدى معلم المرحلة الثانوية وأوصت بإعداد برنامج متكامل لتوظيف شبكات التواصل الاجتماعي في نشر الوعي بمفهوم المواطنة والانتماء لدى المعلمين وتوفير البرامج التوعوية للمعلمين عن الاستخدام الأمثل لشبكات التواصل الاجتماعي.
 
ودعت إلى العمل على تدعيمها بوسائل لتنمية روح المواطنة والانتماء لديهم، وعقد دورات تدريبية للمعلمين تستهدف تطوير مهارتهم في توظيف شبكات التواصل الاجتماعي في خدمة قضايا المجتمع، وكذلك في محاربة الشائعات، ومضاعفة العقوبات على عملية ترويج الشائعات التي تدمر قيم المواطنة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وإثراء الجهد العلمي والأكاديمي من خلال إجراء دراسات تتابعية عن دور شبكات التواصل الاجتماعي، وبشكل أعم يشمل مختلف شرائح المجتمع، وذلك لدورها وأهميتها في تشكيل اتجاهات الرأي العام.
 
واقترحت تأسيس شبكة تواصل اجتماعي عربية من شأنها تعزيز التواصل بين الشباب العربي والشباب في العالم بهدف تحقيق المواطنة الإلكترونية التي تدعم الدولة في توجهاتها، وزيادة فرص تنويع مصادر المعرفة والمعلومات ونشر الثقافة العربية بما يعزز قيم المواطنة في الميادين التربوية والمؤسسات المجتمعي .
 
وأوصت دراسة الدكتور عماد فاروق محمد العمارنة  كلية التربية بجامعة جدة بعنوان ( اعداد المعلم وتدريبه في ضوء الأمن الوطني الشامل دراسة وصفية تحليلية ) بوضع تصور تأسيسي وتدريبي، يكفل تقديم معلمين يمتلكون الفكر والخبرة التي تجعلهم  قادرين على المشاركة في تحقيق الأمن التربوي بمفهومه الشامل في المجتمع ،ويكونون يدا معينة في المحافظة على أمن الوطن واستقراره من خلال إلقاء الضوء على مفهوم الأمن في الاسلام.
 
وركزت الدراسة على أهمية إعداد المعلم وتدريبه وفق منهجه القويم، و التعرف على أهم المفاهيم المرتبطة به. وأوصت الدراسة بمجموعة من التوصيات أبرزها العمل على وجود تنسيق بين الأجهزة الأمنية المعنية و الجامعات وإدارات التعليم من أجل تحقيق دعائم الأمن الوطني الشامل الذي سيحصن الوطن والمجتمع ،وإعادة النظر في قواعد اختيار المعلمين وبرامج تدريبهم ، ومتابعة سلوكهم وأدائهم في تنفيذ البرامج التربوية والتعليمية المعتمدة.
 
من ناحيتها، قالت الدكتورة عالية محمد الخياط من  كلية التربية - جامعة جدة في بحث بعنوان ( تنمية الوعي الأمني للمعلم في ضوء التحديات الفكرية المعاصرة ): "الوعي الأمني للمعلم يجب تنميته في ظل التحديات الفكرية المعاصرة، من خلال التعرف على واقع الوعي الأمني للمعلم ومدى تنميته من خلال برامج إعداد المعلم في المملكة".
 
وقدمت تصوراً لمقترح لتنمية الوعي الأمني للمعلم وتفعيله من خلال برامج إعداد المعلم، وقدمت الدراسة تصوراً مقترحاً لتنمية الوعي الأمني لدي المعلم في ضوء التحديات الفكرية المعاصرة من تطرف وغلو وإرهاب وخرجت بنتائج من أهمها عدم وضوح ملامح للتربية السياسية على اختلاف مفرداتها من وعي أمني, مواطن, ولاء، انتماء, على الرغم من واقع الأمة بشكل عام والمملكة بشكل خاص والتحديات المختلفة التي تمر بها وعلى رأسها الإرهاب وتداعياته.
 
وأضافت: "مع ذلك مازال  البرنامج ومقرراته بشكله العام لا يعير هذا الجانب الاهتمام المطلوب، ويجب إدراج مادة متخصصة تعمل على تنمية الوعي الأمني لدى (الطالب – الطالبة ) معلم المستقبل بتقديم الجانب المعرفي الصحيح, الذي يشارك فيه الطالب من خلال التحليل والمناقشة والحوار،  ومهارات التفكير السليم".
 
وأردفت: " من آليات تنفيذ التصور المقترح تنمية الوعي الأمني من خلال المناخ الجامعي – خصائص المعلم – المناهج الدراسية والتقويم".
 
وقدم الباحثان الدكتورة هالة فوزي عيد والدكتور غرم الله دخيل الله العلياني أستاذ مساعد دراسة  بعنوان  (برنامج تدريبي مقترح لتفعيل دور معلمي المرحلة الثانوية لمواجهة تحديات الغزو الفكري لدى طلابهم )، توصلت إلى أن هناك تيار غزو فكري غربي قوي ضد الإسلام والأوطان الإسلامية.
 
وكشفت الدراسة أن تيار الغزو الفكري يستخدم العديد من الأدوات الخفية لاختراق الكيان الإسلامي ومحاولة تدميره ومحوه، وان هناك شريحة كبيرة من الشباب العربي المسلم المراهقين وخاصة طلاب مرحلتي الثانوي والجامعي وقع فريسة لهذا الغزو، منهم ما تأثر به في فكره ومن من تأثر به في سلوكه لدرجة مزعجة أو مهددة للأمن الوطني، انخفاض مستوى وعي وإدراك الطلاب لمفهوم الأمن الفكري، واهميته لتحقيق الاستقرار والأمن الوطني، وانخفاض مستوى إدراك المؤسسات التعليمية لأهمية الأمن الفكري، وأهمية مواجهته ودورها في هذا الأمر، قصور دور المعلم والمؤسسات التعليمية في القيام بدور فعال في مواجهة الغزو الفكري للشباب من طلابها، أهمية دور المعلم في مواجهة الغزو الفكري لما له من تأثير في طلابه.
 
وقدمت ناهية بنت محارب العتيبي وهي مساعدة مدير إدارة الأمن والسلامة المدرسية بمكة - بحثا بعنوان ( الصعوبات التي  تواجه المعلم في تعزيز الأمن الفكري بمدارس التعليم العام بمكة المكرمة من وجهة نظر مشرفي ومشرفات إدارة التعليم بمكة المكرمة ).
 
وركز البحث على التعرف على الصعوبات التي تواجه تعزيز الأمن الفكري كما يدركها مشرفي ومشرفات مدارس التعليم العام بمكة المكرمة فيما يتعلق بالأنشطة اللاصفية،  ووجدت الدراسة  صعوبات بمستوى عالٍ في بعد المنهج الدراسي وعدم تركيزه على تعزيز السلوك التوكيدي للطالبة، وعدم تضمينه مفردات ترسخ مفهوم التوازن والوسطية لدى الطالبة، إلى جانب عدم تركيز المنهج الدراسي على تعزيز التفكير العقلاني الانفعالي للطالبة، وكذلك بعد البيئة المدرسية وعدم تعاونها مباشرة مع الجهات الامنية للتعامل مع التطرف الفكري وقلة صلاحية إدارة المدرسة في تنفيذ خطط برامج الامن الفكري.
 
وأشارت إلى عدم تفعيل برنامج المحاضرات والندوات بين الجهات الامنية والمدرسة، وافتقار الانشطة اللاصفية  إلى المشاركة المدرسة في المناسبات الوطنية وعقد دورات وبرامج لتنمية المسؤولية الاجتماعية لدى الطالبات, علاوة على عدم تنظيم مسابقات للطلاب والطالبات حول مفهوم الأمن الفكري.
 
وتناول الدكتور خالد بن صالح محمد با جحزر  في دراسته ( دور معلم المرحلة الابتدائية في بناء وغرس القيم الإيمانية لتحقيق الأمن الفكري ) وهدف إلى التعرف على دور معلم المرحلة الابتدائية في بناء وغرس القيم الإيمانية لتحقيق الأمن الفكري.
 
ولخص الباحث دور المعلم في خدمة المجتمع من حيث  محاربة الجهل ومحو الأمية، نشر الوعي والتنمية الثقافية ودور المعلم في العملية التعليمية من خلال إيضاح مفردات المقرر الدراسي أو المحتوى والاستفادة من الوسائل التعليمية المتاحة وتدريب المتعلم على الفهم الدقيق، والصواب في التلقي والتقديم.
 
وشدد على أن تحقيق الأمن الفكري لدى طلاب المرحلة الابتدائية يتم من خلال البناء العقدي وحماية فطرة الطالب من الشوائب.
 

https://sabq.org/qCnWG8


  

عدد مرات القراءة 299
رابط المقال
جميع الحقوق محفوظة لموقع المحتسب © 2017